أصدرت محكمة الاستثمار والتجارة بتاريخ ١٤ مايو ٢٠٢٦ حكمًا في نزاع بين عدد من الشركاء وإحدى الشركات، قضى بقبول تخارج الشركاء الذين تولى مكتب البدع للمحاماة تمثيلهم، مع استمرار الشركة قائمة بين بقية الشركاء، وإلزامها بأداء قيمة حصص الشركاء المتخارجين.
وقد انصب النزاع على التوفيق بين حق بعض الشركاء في إنهاء ارتباطهم بالشركة والحصول على المقابل المالي المستحق عن حصصهم، وبين المحافظة على بقاء الكيان التجاري وعدم تأثر استمراره بخروجهم. وتولى فريق المكتب عرض المركز القانوني للموكلين، وتقديم المستندات المرتبطة بملكيتهم للحصص وطلبهم في التخارج والآثار المالية المترتبة عليه.
وانتهت المحكمة إلى معالجة النزاع من خلال فصل العلاقة بين الشركاء المتخارجين والشركة، من دون أن يترتب على ذلك إنهاء الشركة أو حلها بالنسبة إلى باقي الشركاء. كما رتبت على التخارج أثره المالي، فقضت بإلزام الشركة بأداء قيمة حصص الشركاء الذين قبل طلب خروجهم.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية عملية في منازعات الشركات العائلية والمغلقة التي قد يتعذر فيها استمرار بعض الشركاء معًا، إذ تبين أن إنهاء عضوية شريك أو أكثر لا يقتضي بالضرورة زوال الشركة، متى أمكن تنظيم التخارج على نحو يحفظ الحقوق المالية للمنسحبين ويتيح لبقية الشركاء مواصلة النشاط.
