صدر حكم تحكيمي لصالح أحد موكلي مكتب البدع للمحاماة في نزاع مقاولات، بعد أن قبلت هيئة التحكيم نظر المطالبة استنادًا إلى شرط تحكيم ورد في مذكرة تفاهم منفصلة عن عقد المقاولة الذي نشأت عنه المديونية محل النزاع.
وتمثلت المسألة القانونية الأساسية في مدى امتداد اتفاق التحكيم الوارد في وثيقة مستقلة إلى النزاع الناشئ عن العقد الرئيسي، ولا سيما مع تمسك الطرف الآخر بانفصال مذكرة التفاهم عن عقد المقاولة. وتولى المكتب بيان الصلة الموضوعية بين الوثيقتين وارتباطهما بالمشروع ذاته والالتزامات المالية الناشئة عن تنفيذه.
واستند الدفاع إلى أن اتفاق التحكيم لا يشترط أن يرد في العقد الرئيسي ذاته، متى كان ثابتًا كتابة ومتصلاً بالعلاقة التي نشأ عنها النزاع. كما جرى توضيح أن تفسير نطاق الشرط ينبغي أن يراعي إرادة الأطراف وطبيعة الوثائق المتبادلة بينهم ووحدة المشروع الذي انتظمت فيه تلك الوثائق.
وقبلت هيئة التحكيم اختصاصها بنظر النزاع استنادًا إلى الشرط المتفق عليه، ثم فصلت في المطالبات المعروضة. وتبرز القضية أهمية قراءة المستندات التعاقدية كوحدة مترابطة، وعدم قصر أثر شرط التحكيم على الوثيقة التي ورد فيها متى ثبت ارتباطها الوثيق بالعقد والمشروع محل المنازعة.
