قضت المحكمة برفض دعوى مدنية تضمنت طلب محو قيود ملكية عدد من الأراضي وإعادة تسجيلها باسم المدعي، إلى جانب مطالبات تعويضية بمبالغ كبيرة في مواجهة عدة جهات، من بينها إحدى موكلات مكتب البدع للمحاماة، وألزمت المدعي بالمصاريف.
وتعلقت الدعوى بادعاء المدعي وجود حقوق تعاقدية أو تنازلات تمنحه ملكية العقارات محل النزاع، رغم أن القيود الرسمية كانت تثبت تسجيلها باسم الدولة. وتولى المكتب الدفاع عن موكلته من خلال الدفع بانتفاء صفتها في المطالبة، إلى جانب مناقشة أصل السند الذي استند إليه المدعي ومدى صلاحيته لنقل الملكية أو الاحتجاج به في مواجهة الجهات المقيدة باسمها العقارات.
وبين الدفاع أن التصرفات غير المسجلة لدى الجهات المختصة لا تكفي، بمجردها، لمحو القيود الرسمية أو إنشاء ملكية عقارية كاملة، وأن المطالبة بالتعويض تفترض أولًا ثبوت الحق المدعى الاعتداء عليه وقيام رابطة قانونية بين هذا الاعتداء وكل جهة مطلوب إلزامها بالتعويض.
وانتهت المحكمة إلى رفض الدعوى برمتها بعد عدم ثبوت ملكية المدعي وغياب السند القانوني للمطالبات التعويضية. وتوضح القضية الأهمية الحاسمة للسجل العقاري في إثبات الملكية، وضرورة التمييز بين الالتزامات الشخصية التي قد تنشأ عن العقود غير المسجلة وبين الحقوق العينية التي لا تنتقل إلا وفق الإجراءات التي يحددها القانون.
